الشيخ عبد الله البحراني

24

العوالم ، الإمام الجواد ( ع )

الأصحاب 3 - مصباح المتهجّد : قال ابن عيّاش : خرج ( إلى أهلي ) على يد الشيخ أبي القاسم رضي اللّه عنه ( في مقامه عندهم ) هذا الدعاء : « اللّهمّ إنّي أسألك بالمولودين في رجب : محمّد بن عليّ الثاني ، وابنه عليّ بن محمّد المنتجب » الدعاء . وذكر ابن عيّاش : أنّه كان يوم العاشر من رجب مولد أبي جعفر الثاني عليه السلام . « 1 » البلد الأمين ، ومصباح الكفعمي : ( مثله ) . « 2 »

--> ( 1 ) - قال المجلسي ( ره ) : ذكر الكفعميّ في حاشية البلد الأمين بعد ذكر كلام الشيخ : وبعض أصحابنا كأنّهم لم يقفوا على هذه الرواية ، فأوردوا هنا سؤالا وأجابوا عنه وصفتها : إن قلت : إنّ الجواد والهادي عليهما السلام لم يلدا في شهر رجب ، فكيف يقول الإمام الحجّة عليه السلام : « بالمولودين في رجب » ؟ قلت : إنّه أراد التوسّل بهما في هذا الشهر لا كونهما ولدا فيه . قلت : وما ذكروه غير صحيح هنا : أمّا أوّلا : فلأنّه إنّما يتأتى قولهم على بطلان رواية ابن عيّاش وقد ذكرها الشيخ . وأمّا ثانيا : فلأنّ تخصيص التوسّل بهما في رجب ترجيح من غير مرجّح لولا الولادة . وأمّا ثالثا : فلأنّه لو كان كما ذكره ، لقال عليه السلام : الإمامين ولم يقل المولودين . انتهى ملخّص كلامه رحمه اللّه . أقول : في تعيين شهر ولادته عليه السلام مرسلتان : أحدهما : ما عن العسكري عليه السلام : بأنّه في شهر رمضان . وثانيهما : ما بيد الشيخ أبي القاسم « ره » الظاهر في التوقيع عن الحجّة عليه السلام : ولادته وولادة ابنه عليهما السلام في شهر رجب إلّا أنّ الكليني والمفيد والشهيد وغيرهم من المؤرّخين قالوا بالأوّل وبعضهم كما ترى ذكر خبر ابن عيّاش رواية ولم يهجروها ولم يطعنوا فيها إلّا من قال بأنّ لفظ محمّد بن عليّ « الثاني » تحريف عن « الأوّل » فكان المراد به الباقر عليه السلام . علما بأنّه ينافي ذيله « وابنه عليّ بن محمّد المنتجب » ؛ وأنّه لم يعهد تقييد اسم الباقر عليه السلام بمحمّد بن عليّ الأوّل ، فتدبّر . ( 2 ) - 560 ، 180 ، 530 . وأخرجه في البحار : 50 / 14 ح 14 عن المصباح ، وما بين القوسين ليس فيه . وفي ج 98 / 394 عن إقبال الأعمال : 647 بإسناده إلى جدّه أبي جعفر الطوسي ( مثله ) .